Blueocean Logo
القائمة

جارٍ تحميل الدورات…

استكشف كل الدورات
التدريب المؤسسي
من نحن
تواصل معنا
مسارات مهنية مخصصة
اللغة
AR

نظام المنافسات والمشتريات الحكومية: دليل شامل لمسؤولي المشتريات في السعودية

تم التحديث في

مشاركة

إذا كنت تعمل في المشتريات الحكومية في السعودية، فمعرفة النظام ليست مجرد متطلب للامتثال. قرار مثل اختيار أسلوب التعاقد، تحديد التكلفة التقديرية، ووضع معايير تقييم العروض أو التعامل مع الموردين يمكن أن يؤثر في كامل مسار المنافسة والعقد.

بعد صدور نظام المنافسات والمشتريات الحكومية 1448هـ بالمرسوم الملكي رقم (م/76) وتاريخ 27/2/1448هـ، ليحل محل نظام 1440هـ. الأمر لم يعد يتعلق بنص جديد يُضاف إلى الأرشيف، فبعض التعديلات باتت تمس قرارات تتخذها كل أسبوع: أي أسلوب تعاقد تختار؟ كيف تبني التكلفة التقديرية؟ ومتى يحق لك اللجوء إلى الشراء المباشر دون أن تُسأل عن ذلك لاحقا؟

في هذا الدليل الشامل نقرأ النظام من زاوية الممارس: ما الذي تغيّر فعلا، ومن أين تبدأ عملية الشراء، وما هي المهارات التي يحتاجها مسؤول المشتريات اليوم في السعودية.

نظام المنافسات والمشتريات الحكومية

هو الإطار النظامي الذي ينظم أعمال ومشتريات الجهات الحكومية وإجراءات التعاقد والشراء في المملكة.

لكن بالنسبة لمسؤول المشتريات، الأهم من تعريف النظام هو فهم دورة الشراء كاملة:

تحديد الاحتياج ← التخطيط ← دراسة السوق ← تحديد التكلفة ← اختيار أسلوب التعاقد ← طرح المنافسة ← تقييم العروض ← الترسية ← إدارة العقد.

ما الجديد في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية 1448هـ؟

حل النظام الجديد محل النظام الصادر عام 1440هـ، وأدخل عددا من التعديلات التي تؤثر مباشرة في الممارسة اليومية للمشتريات.

من أبرزها:

  • تعزيز التنسيق مع هيئة المحتوى المحلي عند التخطيط للمشتريات.
  • تنظيم استفسارات المتنافسين بعد طرح المنافسة.
  • التأكيد على شمول التكلفة التقديرية للتكاليف ذات العلاقة، بما فيها الرسوم والضرائب.
  • تعديل أحكام المنافسة المحدودة.
  • رفع الحد الأعلى للتكلفة التقديرية للشراء المباشر من 100 ألف إلى مليون ريال، وفق الضوابط النظامية.
  • دمج لجنتي فتح وفحص العروض في لجنة واحدة.
  • تعديل مدة سريان العروض من 90 يومًا تقويميًا إلى 90 يوم عمل.
  • تقليص الحد الأدنى لفترة التوقف من خمسة أيام عمل إلى ثلاثة أيام عمل.

وتوضح هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية الفروقات بين النظامين القديم والجديد، إلى جانب مجموعة من الأدلة الإرشادية الخاصة بالمشتريات الحكومية.

من أين تبدأ عملية المشتريات الحكومية؟

من الخطأ اعتبار نشر المنافسة بداية عملية الشراء.

تبدأ العملية قبل ذلك من خلال تحديد الاحتياج، ودراسة السوق، وإعداد المواصفات أو نطاق العمل، وتقدير التكلفة، والنظر في متطلبات المحتوى المحلي، ثم اختيار أسلوب التعاقد المناسب.

وهنا يتحول دور مسؤول المشتريات من تنفيذ طلب شراء إلى المشاركة في صناعة القرار الشرائي.

فالتخطيط غير الدقيق قد يؤدي إلى مواصفات غير واضحة، أو تكلفة تقديرية غير واقعية، أو عروض يصعب مقارنتها، أو إعادة طرح المنافسة وتأخر الترسية.

ولذلك، فإن فهم التكلفة التقديرية وتحليل السوق من المهارات الأساسية لمسؤول المشتريات.

أساليب التعاقد في المشتريات الحكومية

الأصل هو طرح الأعمال والمشتريات في منافسة عامة، ما لم تنطبق حالة تسمح باستخدام أسلوب آخر.

المنافسة العامة

هي الأسلوب الأساسي الذي يتيح للموردين المؤهلين تقديم عروضهم وفق وثائق وشروط ومعايير معلنة.

المنافسة المحدودة

يمكن استخدامها في الحالات التي يحددها النظام، مع توضيح أسباب اللجوء إليها وسبب عدم ملاءمة المنافسة العامة للحالة.

لذلك، لا ينبغي اختيارها لمجرد أنها أسرع أو أسهل.

المنافسة على مرحلتين

تناسب بعض المشاريع المعقدة أو المتخصصة التي يصعب فيها تحديد جميع المتطلبات الفنية والتعاقدية بصورة نهائية منذ البداية، وفق الضوابط المحددة.

الشراء المباشر

من أبرز التغييرات في النظام الجديد رفع الحد الأعلى للتكلفة التقديرية لإتاحة الشراء المباشر إلى مليون ريال، مع توسيع بعض الحالات التي يمكن فيها استخدام هذا الأسلوب.

لكن ارتفاع الحد المالي لا يعني أن الشراء المباشر أصبح الخيار الافتراضي؛ إذ يجب توضيح أسباب استخدامه وتوثيقها وفق الضوابط، بما يحافظ على المنافسة وكفاءة الإنفاق.  

هل السعر الأقل هو دائمًا العرض الأفضل؟

لا. الهدف من المشتريات الحكومية ليس الوصول إلى أقل سعر بأي طريقة، وإنما تحقيق أفضل قيمة للمال العام وفق معايير التقييم المعتمدة.

وقد تشمل عملية التقييم عناصر مثل الجودة، والخبرة، والقدرات الفنية، ومنهجية التنفيذ، والمدة، وأداء المورد والمخاطر، بحسب طبيعة المنافسة.

لذلك يجب أن تكون معايير التقييم واضحة وموضوعية ومتناسبة مع طبيعة الأعمال، وأن تكون محددة في وثائق المنافسة.

ما دور منصة اعتماد؟

تدعم منصة اعتماد عددا من الإجراءات الإلكترونية المرتبطة بالمنافسات والمشتريات الحكومية، بما يشمل طرح المنافسات وتقديم العروض والفحص والتقييم والترسية، وفق الخدمات والإجراءات المعتمدة.

لكن استخدام المنصة لا يساوي فهم المشتريات الحكومية.

فالمختص يحتاج إلى معرفة سبب اختيار أسلوب تعاقد معين، وكيفية إعداد وثائق المنافسة، وتحديد معايير التقييم، وتقدير التكلفة، والتعامل مع المورد والعقد.

بمعنى آخر: المنصة أداة ضمن دورة المشتريات، وليست بديلًا عن المعرفة المهنية.

5  أخطاء ينبغي أن يتجنبها مسؤول المشتريات

1.     التعامل مع النظام كنص للحفظ بدل فهم أثره على القرار.

2.     اختيار المورد قبل تحديد الاحتياج والمواصفات بوضوح.

3.     الاعتماد على السعر وحده عند تقييم العروض.

4.     تجاهل دراسة السوق عند إعداد التكلفة التقديرية.

5.     التركيز على الترسية وإهمال العقد وأداء المورد.

المهارات التي يحتاجها مسؤول المشتريات

تتطلب المشتريات الحديثة مزيجًا من المعرفة النظامية والمهارات العملية، أهمها:

  • التخطيط الشرائي
  • تحليل السوق والتكلفة
  • تقييم وتأهيل الموردين
  • التفاوض
  • إدارة العقود
  • تحليل المخاطر
  • المشتريات الرقمية
  • تقييم أداء الموردين

ولهذا، فإن التطوير المهني لا ينبغي أن يركز على مهارة واحدة فقط، بل على فهم دورة المشتريات كاملة.

هل تحتاج إلى شهادة مهنية في المشتريات؟

 تساعد الشهادة المهنية في تنظيم المعرفة وتطوير المهارات، خصوصًا لمن يريد بناء أساس مهني أكثر شمولًا أو الانتقال إلى مستويات متقدمة في المشتريات.

ومن الشهادات المتخصصة CIPP  – محترف مشتريات دولي معتمد ، وهي المستوى الأول ضمن سلسلة شهادات إدارة المشتريات لدى  IPSCMI، وهي شهادة معتمدة من "هدف" وتغطي موضوعات مثل التخطيط الشرائي، وتحديد المتطلبات، تحليل السوق والتكلفة، تأهيل الموردين، طلب العروض وتقييمها، التفاوض والمشتريات الإلكترونية.

 

إن المشتريات الحكومية في السعودية تتجه نحو منظومة أكثر تنظيمًا وتركيزًا على الكفاءة والحوكمة والشفافية والقيمة. ولذلك، يحتاج مسؤول المشتريات اليوم إلى أكثر من معرفة الإجراءات؛ فهو بحاجة إلى فهم كامل للرحلة، من التخطيط ودراسة السوق والتكلفة إلى اختيار أسلوب التعاقد، وتقييم العروض، وإدارة المورد والعقد.

إذا كنت تعمل في المشتريات وترغب في تطوير أساس مهني أكثر شمولًا، فقد تكون شهادة CIPP – محترف المشتريات الدولي المعتمد خطوة مناسبة لتطوير معرفتك ومهاراتك في المجال.

المعرفة بالنظام تحمي القرار، والمهارة المهنية تحسن القرار.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟شاركه مع شبكتك.

WhatsApp
خريطة الموقع الكامل|الأسئلة الشائعة|الشروط والأحكام|سياسة الخصوصية|سياسة الإلغاء|تواصل معنا
شركة بلو أوشن © جميع الحقوق محفوظة